الشهيد الأول

135

القواعد والفوائد

في الكفارة أو لا . والأصح ترجيح البقاء على أصل البراءة . وكاختلاف الراهن والمرتهن في تخمير العصير عند الرهن أو بعده لإرادة المرتهن فسخ البيع المشروط به ، فالأصل صحة البيع ، والأصل عدم القبض الصحيح ، لكن ( 1 ) الأول أقوى ، لتأييده بالظاهر من صحة القبض . وكذا لو كان المبيع عصيرا ( 2 ) . وكذا لو اختلف البائع والمشتري في تغير المبيع وهو مما يحتمل تغيره فالأصل عدم التغير وصحة البيع ، والأصل عدم معرفة المشتري بهذه الصفة التي هو عليها الآن ، فان حاصل دعوى البائع : أن المشتري علمه على هذه الصفة الآن . ويتأيد هذا بأصالة عدم وجوب الثمن على المشتري إلا بما يوافق علمه ( 3 ) . ويقوى إذا كان دعوى المشتري حدوث عيب في المبيع بعد الرؤية ، لان الأصل عدم تقدم العيب على الزمان الذي يدعي المشتري حدوثه فيه . أما لو ادعى المشتري اشتماله على صفة كمال حال الرؤية ، كالسمن والصنعة ، وهو مفقود الآن ، وأنكر البائع اشتماله عليها ، فإنه يرجح قول البائع ، لأصالة عدم تلك الصفة . ولو سلم ( 4 ) المستأجر العين وادعى على المؤجر أنه غصبها من يده وأنكر المؤجر ، فهنا أصلان : عدم الغصب ، وعدم الانتفاع . ويؤيد

--> ( 1 ) في ( م ) ؟ الا أن . ( 2 ) انظر في هذه المسألة / السيوطي / الأشباه والنظائر : 77 - 78 . ( 3 ) في ( ك ) و ( ح ) : عليه ، وقد ذكر السيوطي في / الأشباه والنظائر : 78 هذه المسألة بمثل ما أثبتناه . ( 4 ) في ( ك ) : تسلم . وقد ذكر السيوطي هذه المسألة في / الأشباه والنظائر : 78 بمثل ما أثبتناه .